علي أصغر مرواريد
170
الينابيع الفقهية
شرائع الاسلام كتاب الجعالة والنظر في الإيجاب والأحكام واللواحق . النظر الأول في الإيجاب أما الإيجاب : فهو إن يقول : من رد عبدي ، أو ضالتي ، أو فعل كذا ، فله كذا . ولا يفتقر إلى قبول . ويصح على كل عمل مقصود محلل ويجوز أن يكون العمل مجهولا ، لأنه عقد جائز كالمضاربة . أما العوض : فلا بد أن يكون معلوما بالكيل ، أو الوزن ، أو العدد إن كان مما جرت العادة بعده ولو كان مجهولا ، ثبت بالرد أجرة المثل ، كأن يقول : من رد عبدي ، فله ثوب أو دابة ويعتبر : في الجاعل أهلية الاستئجار ، وفي العامل إمكان تحصيل العمل ولو عين الجعالة لواحد ، فرد غيره ، كان عمله ضائعا . ولو تبرع أجنبي بالجعل ، وجب عليه الجعل مع الرد . ويستحق الجعل لتسليم ، فلو جاء به إلى البلد ففر ، لم يستحق الجعل . والجعالة جائزة قبل التلبس ، فإن تلبس ، فالجواز باق في طرف العامل ، ولازم من طرف الجاعل ، إلا أن يدفع أجرة ما عمل للعامل . ولو عقب الجعالة على عمل معين بأخرى ، وزاد في العوض أو نقص عمل بالأخيرة . النظر الثاني في الأحكام وأما الأحكام : فمسائل : الأولى : لا يستحق العامل الأجرة إلا إذا بذلها الجاعل أولا ولو حصلت الضالة في يد انسان قبل الجعل لزمه التسليم ولا أجرة ، وكذا لو سعى في التحصيل تبرعا . الثانية : إذا بذل جعلا ، فإن عينه فعليه تسليمه مع الرد ، وإن لم يعينه لزم مع الرد أجرة